تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
65
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وأما الطائفة الثانية فهي أيضا كثيرة مستفيضة منها روايتي الصيقل والوشاء المتقدمتين ومنها رواية أبي القاسم الصيقل وولده [ 1 ] وقد ظهر وجه الاستدلال بها من رواية الصيقل المتقدمة ، على أن إصرار السائل في هذه الرواية على الجواب بقوله ( ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها ) أدل دليل على جواز الانتفاع بالميتة ، فإن سكوته ( ع ) عن حكم المسألة مع إصرار السائل على الجواب تقرير على ذلك بلا ارتياب . ومنها رواية البزنطي [ 2 ] التي تدل على جواز الاستصباح بما قطع من أليات الغنم . ومنها [ 3 ] ما عن علي بن الحسين ( ع ) فإنه كان يلبس الفرو المجلوب من العراق وينزعه وقت الصلاة ، ففعله هذا يدل على جواز الانتفاع بالميتة إلا فيما يكون مشروطا بالطهارة ، والوجه في كون ذلك الفرو العراقي من جلود الميتة هو نزعه في الصلاة ، إلا أن يقال إن
--> [ 1 ] قال كتبوا إلى الرجل « ع » جعلنا اللّه فداك انا قوم نعمل السيوف وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها وإنما علاجنا من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها وشرائها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها فكتب « ع » اجعلوا ثوبا للصلاة . مجهولة لأبي القاسم الصيقل . راجع ج 2 التهذيب ص 113 ، وج 10 الوافي ص 42 . [ 2 ] محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا عن جامع البزنطي صاحب الرضا « ع » قال سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع قال نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها . موثقة . راجع ج 2 ئل باب 33 جواز بيع الزيت مما يكتسب به . [ 3 ] عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه « ع » عن الصلاة في الفراء فقال كان علي بن الحسين « ع » رجلا صردا لا تدفئه فراء الحجاز لأن دباغتها بالقرظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلهم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي تحته الذي يليه فكان يسأل عن ذلك فقال ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته . ضعيفة لمحمد بن سليمان الديلمي . راجع ج 1 كا باب 60 اللباس من الصلاة ص 110 وج 1 التهذيب ص 193 ، وج 1 ئل باب 61 عدم طهارة جلد الميتة من أبواب النجاسات وج 5 الوافي ص 67 ، وفي القاموس صرد كفرح وجد البرد سريعا ، وفيه أيضا الدفؤ بالكسر ويحرك نقيض حدة البرد وأدفأه ألبسه الدفاء ، وفيه أيضا القرظ محركة ورق السلم وأديم مقروظ دبغ به .